الأربعاء، 24 فبراير، 2010

الطفل الفقيد .. محمد طه



الطفل الفقيد .. محمد طه

قد لا يجد الإنسان في بعض الأحيان من الكلمات ما يكفي لنقل ما في نفسه تجاه شخص ما ..
وقد تجد الإنسان محبوبا بين الناس ، يتلهّفون لرؤيته وسماع صوته ، ويأنسون بحديثه إليهم ، ويرتاحون إلى الحديث إليه .. حتى تكاد تجزم أن الله قد وضع له القبول في الأرض !
وربما يكون غريبا أن يكون هذا الشخص المحبوب بين الناس طفلا صغيرا لم يتجاوز العاشرة من عمره !!
فما الذي يدعو الناس إلى حب مَن كان في هذه السن ؟!
فلا شخصيته نضجتْ ، ولا عُمُره سمح له بأعمالٍ يُذْكَر بها !!
أمر عجيب إذنْ ... إلا أن يكون حب الناس له شيئا قذفه الله في قلوبهم لسرٍّ يعلمه سبحانه !
....
الطفل الحبيب محمد طه ... كانت أول معرفتي به في الملتقى القسّامي ، حين كانت خالته تذكر اسمه ، فأنشأتُ له عضوية في الملتقى (شبل الملتقى) وأهديتُه إياها ليبدأ في المشاركة بنفسه وهو في الثامنة من عمره .
وكم سبق أعمامه وخالاته في حفظ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من الأربعين النووية ... وكم كان يحزن إذا سبقه أحد !


رأيتُ فيه - كما رأى غيري - عذوبة الرُّوح وصفاء النفس وطهارة القلب ، مع حب لله ورسوله والقرآن الكريم ، واهتمام بقضايا أمته وخاصة فلسطين ... أمنيته في الحياة أن يتمّ القرآن حفظا ، وأن يموت قبل رؤية يأجوج ومأجوج ! مع انطواء على كراهية شديدة لليهود ومَن لفّ لفهم !
أضفْ إلى ذلك اجتهاده في دراسته ونبوغه وحضور ذهنه وسرعة بديهته .. حتى ما يقول أحد إنه في الثامنة ! وحتى أمّلتُ فيه خيرا كبيرا في مستقبله !

ولكن يشاء القدر أن يصير هذا الطفل الرقيق ذكرى في القلوب ! بعدما دهستْه سيارة مجنونة بعد صلاته الجمعة مباشرة (12 فبراير 2010) لتصعد روحه الطاهرة إلى ربها ، دون أن يدنّس بما دنس البشرَ من الذنوب ، وليترك في قلوب أهله وأصدقائه ومَن عرفوه أسًى وحزنا يُنسيهم كثيرا من مُصاباتهم !
...
وإنا لله وإنا إليه راجعون


video


video

16 التعليقات:

خالة طير الجنة يقول...

سبحان من جمع القلوب على محبة هذا الصبي ، سبحان من قذفها في الصدور ،
سبحان الله.
هذا حال وكلام من لم يعش معه ولم يلمس حتى يده ، لم يقوى على فراقه ، فمابال أهله ،الذي سكن قلوبهم ، وصار الهواء الذي يتنفسونه، كان محور حياتنا ، كان شمعة لم نفكر يوما أنها ستنطفئ،
سبحان الله شاء الله أن يرفع روحه في سن التاسعة ، حتى لا يدنس بدنس الدنيا الفانية ، هنيئا لك حبيبي طه هنيئا لك الجنة ، هنيئا لك النعيم ، هنيئا لك قرب الرفيق الأعلى كما كنت تتمنى.
أتسائل عن حالك هناك ، هل تهلك من هم معك بأسئلتك الكثيرة عن الجنة والنار ؟
هل ترهقهم بلعبك اللامنتهي ؟
أنت معي في كل وقت وفي كل حين،لم ولن أنساك حبيبي ، أحاول جاهدة أن أصبر على فراقك ، لكن أعترف أنني هزمت أمام إشتياقي لك، أشتاق كلماتك ، لمساتك ، حنوك علي ، أنفاسك ، حركاتك ، وحتى سكناتك ، كل شيئ كل شيء
أسأل الله أن يجمعني بك بجنة الخلد ، وأن يرزقني حسن الخاتمة ، وأن أنال مانلته ياحبيبي من حب صادق ، وقلوب وفية حزنت لفراقك وبكت عليك.
جزاك الله خير الجزاء ياأخي الفاضل أحمد الخير

نبض الاقصى يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
نبض الاقصى يقول...

لا حول ولا قوة الا بالله

حقيقة انا كنت جديد العهد بالملتقى ولا اعلم اعضائه ومن ضمنهم الفتى

لكن ما تحدثت به اخي اثار الشجون لدي اجاركم المولى في مصيبتكم واخلفكم خيرا منها لله ما اعطى ولله ما اخذ

انا لله وانا اليه راجعون...نساله تعالى ان يلهمكم وذويه الصبر ..وان ينور قلبره وان يجعله نورا وسكنا

جنّي يقول...

السلام عليكم

كيف حالك اخونا احمد لعلكم بخير والحمد لله .. تشرفنا بمعرفتك ..

رحمه الله رحمة واسعة واسكنه الفردوس الأعلى .. والهم والديه الصبر والسلوان وجعله شفيعا لهم ويأخذ بأيديهم الى الجنة ..

سلام وتحية

غافر طارق يقول...

بسم الله الرحمان الرحيم....
بسم من أكرم أعز مخلوقاته بالشهادة وأراحه من نصب الحياة الزائفة.
بسم من اختار لأحبابه جواره, وأن يكون طيرا من طيور الجنة وولدانها.
بسم من خلق فعدل فسوى فجعل من شبلنا نابغة عجزت نساء مكناسة أن تأتين بمثله.
شبل في زمن قل فيه الأشبال, بل أسد لما استنوق الأسود وصاروا إلى الخوار يركنون.
لا أخفيكم أنني مازلت لم أصدق بعد, مازلت لم أستسغ مرارة القدر المحتوم, لأن الشبل كان بالنسبة لي الولد الثاني الذي لم ألده من صلبي.
إذا تأملت عينيه تجد الطموح, والإرادة والذاكء وشقاء النهاء, قل من يجمع بين أن يكون شقيا وذكيا.
كلما تذكرته تدكرت حوار حبيبه محمد نور, حيث جمعتهما المقادير بلا ترتيبب ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن الله سلم.
يتبادلان الحديث, ويأخذان في الكلام, ونحن أذان صاغية مصغية لحيث الكبار, خططا للصيف, والدراسة واللعب, والمرح, وتبادلا المعارف, كل من زاويته.
لم أنس وكيف أنسى هزمه للكبار وانحاناءهم له في مسابقات حفظ الأربعين, أسأل الله أن تكون له سترا ووجاء.
والله لو سودت الصفحات, وبيضت المسودات ما وفيته حقه من الاحترام والإجلال, لكن عزاؤنا أنه من رياحين الجنة وطيورها, يتلألأ عبقا وزهوا, فيا سعداه من منصب حازه, لأنه شاب نشأ في عبادة ربه, هنيئا لك السبعة المظلين بعرش الرحمان.

أبو محمد يقول...

بسم الله الرحمان الرحيم......
بسم رب محمد وطه
جمعت بين أحب الإسمين إلى الله تعالى
سم نقشت حروفه على عرش الرحمان كلما ذكر الله ذكر معه, وسم فتحت به أتلد سورة في القرآن المكي, طه.
ولإلغاز اسمك احتار الكبار في أصليته, أعربي هو أم أعجمي عرب, فإن كان الأول فلم يعرفوه بعد, وإن الثاني فهل هو المصطفى.
لكن كل ذلك لا يهم, إنما الأهم عندي أنك حزت المسميين معا, تلقبت باللقبين معا, وصعدت بهما إلى مراتب الكبار حيث يقال لك اقرأ وارق, ينتهي مقامك عند آخر آية كنت تقرؤها, لكن ربك لعلمه بنيتك سيظهر لك القرآن كله حتى تختمه وترقى به إلى منازل من شرفوا.
حبيبي طه
الكبار كبار في حياتهم ومماتهم, وأنت من الكبار قطعا.
لقد كنت نادرة ودرة في حياتك حيث اجتمعنا, يشار إليك بالبنان, وينظر إليك بالإكبار, بل ببالمهابة حتى, لما هزمت الكبار وراحوا صبية صغارا في عينيك, وكان موتك حادثا هز الكبار أيضا, وسار حديثا يعرفه الخاص والعام, وشهد لك به شهود الأرض قبل السماء, فلا شك أنك من الكبار.
قديما قالوا بيننا وبين أهل البدع الجنائز.
وكانت جنازتك جنازة الكبار,
فاسمح يا سيدي أن أوجه رسالتك إلى محبيك, علهم يأتمرون بأوامرك.
يقول كبيركم,
من كان يحبني فلا يعرف للغل طريق لقلبه, ولا يعرف للحسد سبيلا إلى نفسه, من كان يحبني فليلزم جماعتي, جماعة أهل الله, جماعة أهل الحق, من كانوا مجتمعين على طاعة الله, من طلقوا الدنيا والتفوا حول قوله تعالى إنهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى,
من كان يحبني فليحي سيرتي من بعدي, وهي صلة الرحم القسامي, التواصل مع كل الأحباب, الحب لكل الأحباب.
من كان يحبني يفرق وليجمع, ولا يشتت وليلم فهذه اوامري فيكم علكم تبلغون ما بلغته من جوار رب الأرباب يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين.......................
دموعي منعتني فالمعذرة لأنني تركتكم لأاحق بمن أحب......
Il y a 9 heures

غير معرف يقول...

قال فأخبرني عن الايمان
قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

محمد الفلسطيني يقول...

لعلي أغبط جميع من وضع كلماته هنا , فكيف للكلمات أن تُصاغ وتنسج أمام عملاقٍ ذو قلب طفولي ملك قلوب الكبار قبل الصغار والغرباء قبل الأقرباء.
لعل أكثر ما عهدتُه يا حبيبنا محمد الموت والفراق , حتى أصبحا كضيف يحل علينا بين فتراتٍ لا يلبث أن يجف الدمع بينها, كُثرٌ هم من فارقناهم من رفقاءٍ وأخوة عشنا معهم حفنة من الزمن وكان رحيلهم يلتاع له القلب من كمد ولكن لمثل رحيلك ما من لوعة تُوصف , صدقًا إني أحببتك وإن لم أُبدِ ذلك فمن عرّفني عنك ذات يومٍ هو نفسه من أخبرني برحيلك.
فاجعلنا من شفعاءك يوم العرض يا " طير الجنة "
محبك المجهول

الكحيان يقول...

رحم الله الفقيد ورزق أهله الصبر ورزق المسلمين الكثيرين من أمثاله وشكر الله لك أخي المدون على لمسة الوفاء هذه

فشكووول يقول...

لا حول ولا قوة الا بالله
السلام عليكم
ربنا بيحببنا فى الاطفال لانهم فلذات اكبادنا وقلوبنا
ربنا يرحمه ويرحم اهله به ويقذف فى قلوبهم الصبر والسلوان
تحياتى

فلسطيني يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً بجد موضوع جميل جداً

ومتحرمناش من مواضيعك الجميلة دي يا باشا

بس حضرتك إنت عرفت إسمي منين ؟؟؟؟؟؟؟

سلسبيل يقول...

إن لله وأن ألية راجعون

رحم الله هذا الصبى و أدخلة فسيح جناتة

مدونتك رائعة

تحياتى

ماجد العياطي يقول...

رحمه الله

الحياة مليئة بالشدائد

ولشد ما اتت هذه الشدائد على احب خلق الله الينا

ولكن سيعوض الله اهله

هو الان في الجنه وينتظر اباه وامه

rovy يقول...

لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم ..
الله يرحمه يارب بواسع رحمته سبحانه و يلهم أهله الصبر و السلوان ..
وانا لله و انا اليه راجعون

أحمد الخير يقول...

جزاكم الله خيرا إخواننا الأحباب على زيارتكم وتشريفكم .. طارق غافر (أبو محمد) - نبض الأقصى - محمد الفلسطيني - الكحيان - فشكووول - سلسبيل - ماجد العياطي - rovy


الأخت خالة طير الجنة :
أعظم الله أجركم

الأخ جني :
بخير ولله الحمد ، ولي الشرف أيضا

الأخ فلسطيني :
عرفت اسمك من .....

أحمد الخير يقول...

أسأل الله أن يجزي أخي عمار مطاوع خير الجزاء لقيامه بتنسيق المدونة ، وأن يجعل هذا في ميزان حسناته .